في ظل استعدادات المنتخب السعودي لخوض تصفيات كأس العالم 2026، تحدث المدير الفني للمنتخب، روبرتو مانشيني، عن أهمية المباراة المقبلة ضد منتخب إندونيسيا. المباراة، التي ستُقام يوم الخميس 5 سبتمبر، تندرج ضمن منافسات الجولة الأولى من المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم عن قارة آسيا. ومع اقتراب موعد اللقاء، حرص مانشيني على إرسال رسائل تحفيزية للجماهير وللاعبيه، مؤكدًا على أهمية الثقة والتطور كعوامل أساسية لتحقيق النجاح.
تحفيز الجماهير: “نحتاج جمهور جدة”
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مانشيني قبل المباراة، وجه المدرب الإيطالي نداءً خاصًا لجماهير جدة، داعيًا إياهم للحضور بكثافة لدعم المنتخب في هذه المرحلة الحاسمة. وقال مانشيني: “نحتاج جمهور جدة المعروف بالتشجيع القوي والتواجد دائماً في مدرجات الملاعب، وننتظرهم غدًا”. جاءت هذه الدعوة لتعزيز الروح المعنوية للفريق، حيث يدرك مانشيني جيدًا تأثير الدعم الجماهيري في مثل هذه المواجهات الحاسمة.
جماهير جدة، التي لطالما عُرفت بحماستها ودعمها المتواصل للمنتخب، ستكون على موعد مع دور حيوي في تحفيز اللاعبين لتحقيق بداية قوية في التصفيات. مانشيني، الذي تولى قيادة المنتخب السعودي مؤخرًا، يعرف تمامًا أن نجاح الفريق يعتمد بشكل كبير على الدعم الجماهيري الذي يعكس حماس الشعب ورغبته في رؤية منتخبه يتأهل إلى كأس العالم.
احترام الخصم: “إندونيسيا فريق متطور”
لم يقتصر حديث مانشيني على الجماهير فقط، بل أشاد أيضًا بتطور المنتخب الإندونيسي، مشيرًا إلى أنه فريق شهد تقدمًا ملحوظًا على مدى السنوات العشر الأخيرة. وأضاف: “شاهدنا المنتخب الأولمبي الإندونيسي يلعب كرة قدم جميلة، ونحترم إندونيسيا ونحن نتحلى بالثقة والرغبة للانتصار”.
مانشيني يدرك تمامًا أهمية عدم الاستهانة بأي خصم في هذه المرحلة من التصفيات. تطور الكرة الإندونيسية في السنوات الأخيرة يجعل من المباراة تحديًا حقيقيًا للمنتخب السعودي، الذي يسعى للعودة إلى منصات التتويج والمشاركة في المحافل الدولية.
الثقة والتطور: أسس النجاح
أوضح مانشيني أن المنتخب السعودي يمتلك الثقة اللازمة لتحقيق الفوز، لكنه شدد على ضرورة تقديم كل ما لدى اللاعبين في الملعب. وقال: “نعرف المنتخب الإندونيسي بشكل جيد ونعرف تطورهم على مدى الـ10 سنوات، ولكن يجب أن نكون واثقين في أنفسنا ومدى تطورنا، وللفوز يجب أن نعطي كل ما لدينا”.
الثقة التي يتحدث عنها مانشيني ليست مجرد شعور، بل هي نتاج عمل متواصل وتطور مستمر يشهده المنتخب السعودي تحت قيادته. هذا التطور يشمل الجوانب التكتيكية والبدنية، بالإضافة إلى تعزيز الروح الجماعية للفريق. مانشيني يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات، ويؤمن بأن الثقة المتولدة من العمل الشاق هي مفتاح النجاح في هذه التصفيات.
احتراف سعود عبد الحميد: خطوة نحو الأمام
في سياق آخر، تناول مانشيني موضوع انتقال سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، إلى نادي روما الإيطالي. ورغم أنه لم يتدخل في المفاوضات بشكل مباشر، إلا أنه أكد أنه نصح عبد الحميد بالانتقال، معتبرًا أن الاحتراف في أوروبا يمثل فرصة كبيرة لتطوير مستواه. وأوضح مانشيني أن احتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا يعود بالفائدة على المنتخب الوطني، خاصة في ظل المنافسات الكبيرة التي تنتظره في كأس آسيا وكأس العالم.
مانشيني أشار إلى أن الاحتراف في الدوريات الأوروبية يساعد اللاعبين على اكتساب خبرات جديدة ويعزز من مستواهم الفني والبدني. هذا التطور ينعكس بدوره على أداء المنتخب في البطولات القارية والدولية، مما يزيد من فرص تحقيق نتائج إيجابية.
مجموعة السعودية في تصفيات كأس العالم 2026
تأتي السعودية في المجموعة الثالثة من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية لكأس العالم 2026، حيث تضم المجموعة منتخبات قوية مثل اليابان، أستراليا، البحرين، الصين، وإندونيسيا. المنافسة في هذه المجموعة ستكون شرسة، لكن مانشيني يثق في قدرة المنتخب السعودي على تحقيق النتائج المرجوة.
اقرأ أيضًا:
زيدان يظهر في تدريبات ريال بيتيس: دعم الأب والبحث عن الوجهة الجديدة
انطلاق حقبة جديدة لكأس العالم للأندية: فيفا يكشف عن شعار وهوية النسخة الأكبر في 2025
صفقة الرجاء وكينزومبي: حلم التحاق النسر الكونغولي يتحطم على صخرة العقد!
ختامًا، يعد مانشيني الجماهير بأن المنتخب سيبذل قصارى جهده في هذه التصفيات، مؤكدًا على أهمية الثقة والتطور في تحقيق الأهداف. جماهير جدة، بفضل دعمها الحماسي، ستكون عنصرًا أساسيًا في رحلة المنتخب نحو التأهل لكأس العالم 2026، وتبقى الآمال كبيرة في رؤية “الأخضر” يعود للتألق على الساحة العالمية.